فصل: الأدب

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المسند الجامع ***


الحدود والديات

10553- عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ‏:‏ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ‏.‏ خ

وفي رواية‏:‏ أَنَّ رَجُلاً كََانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ، وَالْعُكَّةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا يَتَقَاضَاهُ، جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَقُولُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ يَتَبَسَّمَ، وَيَأْمُرَ بِهِ فَيُعْطَى، فَجِيءَ بِهِ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَقَالَ رَجُلٌ‏:‏ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَلْعَنُوهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ‏.‏ عل

أخرجه البُخَاري 8/197 ‏(‏6780‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثني اللَّيْث، قال‏:‏ حدَّثني خالد بن يَزِيد، عن سَعِيد بن أَبي هِلاَل، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، فذكره‏.‏

***

حديثُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ‏:‏ كَانَ ابْنُ الْعَاصِ، وَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ، يَكْتُبَانِ الْمَصَاحِفَ، فَمَرُّوا عَلَى هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ زَيْدٌ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهَا الْبَتَّةَ‏.‏

فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ‏:‏ أَكْتِبْنِيهَا ‏(‏قَالَ شُعْبَةُ‏:‏ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ‏)‏، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ أَلاَ تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ، وَأَنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ‏؟‏‏.‏

سلف في مسند زَيْد بن ثابت، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم ‏(‏3871‏.‏

***

10554- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرحمن بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرحمن، فَقَالَ‏:‏ لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلاَنٍ، يَقُولُ‏:‏ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلاَّ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ، لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرحمن‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لاَ تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ، فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لاَ يَعُوهَا، وَأَنْ لاَ يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ، وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ أَمَا وَاللهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏:‏ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَُقِْبِ ذِي الْحَجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ الْجُمُعَةِ، عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلاً، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ‏:‏ لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنْكَرَ عَلَيَّ، وَقَالَ‏:‏ مَا عَسَيْتُ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لاَ أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لاَ يَعْقِلَهَا، فَلاَ أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ؛ إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ‏:‏ وَاللهِ، مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أُحْصِنَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ‏:‏

أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلاَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ لاَ تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَقُولُوا‏:‏ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقُولُ‏:‏ وَاللهِ، لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَلاَ يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ‏:‏ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلاَ وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ يُبَايَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم، إِلاَّ أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ، وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ‏:‏ يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلاَنِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالاَ‏:‏ أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ‏؟‏ فَقُلْنَا‏:‏ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالاَ‏:‏ لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَقْرَبُوهُمُ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ‏:‏ وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ‏:‏ مَنْ هَذَا‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ‏:‏ مَا لَهُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ يُوعَكُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلاً تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلامِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي، إِلاَّ قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا، أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا، حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ‏:‏ مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلاَّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللهِ، أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لاَ أَجِدُهُ الآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ‏:‏ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الاِخْتِلاَفِ، فَقُلْتُ‏:‏ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ‏:‏ قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ‏:‏ قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ عُمَرُ‏:‏ وَإِنَّا وَاللهِ، مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لاَ نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ يُتَابَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ‏.‏ خ ‏(‏6830‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عَبْدِ الرحمن بْنِ عَوْفٍ، وَنَحْنُ بِمِنًى، مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أُعَلِّمُ عَبْدَ الرحمن بْنَ عَوْفٍ الْقُرْآنَ، فَأَتَيْتُهُ فِي الْمَنْزِلِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقِيلَ‏:‏ هُوَ عَنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى جَاءَ، فَقَالَ لِي‏:‏ قَدْ غَضِبَ هَذَا الْيَوْمَ غَضَبًا، مَا رَأَيْته غَضِبَ مِثْلَهُ مُنْذُ كَانَ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ لِمَ ذَاكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ الأَنْصَارِ ذَكَرَا بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالاَ‏:‏ وَاللهِ، مَا كَانَتْ إِلاَّ فَلْتَةً، فَمَا يَمْنَعُ امْرَءًا إِنْ هَلَكَ هَذَا أَنْ يَقُومَ إِلَى مَنْ يُحِبُّ فَيَضْرِبُ عَلَى يَدِهِ، فَتَكُونُ كَمَا كَانَتْ، قَالَ‏:‏ فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ، قَالَ‏:‏ فَقُلْت‏:‏ لاَ تَفْعَلْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّكَ بِبَلَدٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ أَفْنَاءُ الْعَرَبِ كُلُّهَا، وَإِنَّكَ إِنْ قُلْتَ مَقَالَةً حُمِِلَتْ عَنْكَ وَانْتَشَرَتْ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا، فَلَمْ تَدْرِ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُعِينُكَ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ رُحْتُ مُهَجِّرًا، حَتَّى أَخَذْتُ عِضَادَةَ الْمِنْبَرِ الْيُمْنَى، وَرَاحَ إِلَيَّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، حَتَّى جَلَسَ مَعِي، فَقُلْتُ‏:‏ لَيَقُولَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مَقَالَةً مَا قَالَهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، قَالَ‏:‏ وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ، قُلْتُ‏:‏ سَتَسْمَعُ ذَلِكَ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ، خَرَجَ عُمَرُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنَّ اللهَ أَبْقَى رَسُولَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنْ اللهِ، يُحِلُّ بِهِ وَيُحَرِّمُ، ثُمَّ قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ، فَرَفَعَ مِنْهُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَ، وَأَبْقَى مِنْهُ مَا شَاءَ أَنْ يُبْقِيَ، فَتَشَبَّثْنَا بِبَعْضٍ، وَفَاتَنَا بَعْضٌ، فَكَانَ مِمَّا كُنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ‏:‏ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، فَرَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا مَعَهُ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ حَفِظْتُهَا وَعَلِمْتُهَا وَعَقَلْتُهَا، لَوْلاَ أَنْ يُقَالَ‏:‏ كَتَبَ عُمَرُ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ فِيهِ، لَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا، وَالرَّجْمُ عَلَى ثَلاَثَةِ مَنَازِلَ‏:‏ حَمْلٌ بَيِّنٌ، أَوِ اعْتِرَافٌ مِنْ صَاحِبِهِ، أَوْ شُهُودٌ عَدْلٌ، كَمَا أَمَرَ اللهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً يَقُولُونَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ‏:‏ أَنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَعَمْرِي إِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعْطَى خَيْرَهَا، وقَى شَرَّهَا، وَإِيَّاكُمْ هَذَا الَّذِي تَنْقَطِعُ إِلَيْهِ الأَعَنْاقُ كَانْقِطَاعِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ، فَأَتَيْنَا، فَقِيلَ لَنَا‏:‏ إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ اجْتَمَعَتْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، يُبَايِعُونَهُ، فَقُمْتُ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَحْوَهُمْ فَزِعِينَ، أَنْ يُحْدِثُوا فِي الإِسْلاَمِ فَتْقًا، فَلَقِيَنَا رَجُلاَنِ مِنْ الأَنْصَارِ، رَجُلُ صِدْقٍ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، فَقَالاَ‏:‏ أَيْنَ تُرِيدُونَ‏؟‏ فَقُلْنَا‏:‏ قَوْمَكُمْ لِمَا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِهِمْ، فَقَالاَ‏:‏ ارْجِعُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تُخَالِفُوا، وَلَنْ يُؤْتَ شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، فَأَبَيْنَا إِلاَّ أَنْ نَمْضِيَ، وَأَنَا أَزْوِي كَلاَمًا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَِى الْقَوْمِ، وَإِذَا هُمْ عُكُوفٌ هُنَاكَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ مَرِيضٌ، فَلَمَّا غَشَيْنَاهُمْ تَكَلَّمُوا، فَقَالَوا‏:‏ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَامَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ‏:‏ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، إِنْ شِئْتُمْ وَاَللهِ رَدَدْنَاهَا جَذَعَةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ عَلَى رِسْلِكُمْ، فَذَهَبْتُ لأَتَكَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ أَنْصِتْ يَا عُمَرُ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا وَاَللهِ مَا نُنْكِرُ فَضْلَكُمْ، وَلاَ بَلاَءَكُمْ فِي الإِسْلاَمِ، وَلاَ حَقَّكُمْ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَنْزِلَةٍ مِنْ الْعَرَبِ، لَيْسَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَجْتَمِعَ إِلاَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، فَاتَّقُوا اللهَ، وَلاَ تَصَدَّعُوا الإِسْلاَمَ، وَلاَ تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسْلاَمِ، أَلاَ وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، لِي وَلأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَأَيُّهُمَا بَايَعْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ ثِقَةٌ، قَالَ‏:‏ فَوَاَللهِ مَا بَقِيَ شَيْءٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهُ إِلاَّ وَقَدْ

قالهُ، يَوْمَئِذٍ، غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، فَوَاَللهِ لأَنْ أُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا، فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَمِيرًا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ قُلْتُ‏:‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَعْدِهِ‏:‏ ‏"‏ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ‏)‏، أَبُو بَكْرٍ السَّبَّاقُ الْمُبِينُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَبَادَرَنِي رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَ عَلَى يَدِهِ قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ عَلَى يَدِهِ، وَتَتَابَعَ النَّاسُ، وَمِيلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ النَّاسُ‏:‏ قُتِلَ سَعْدٌ، فَقُلْتُ‏:‏ اقْتُلُوهُ قَتَلَهُ اللهُ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، وَقَدْ جَمَعَ اللهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَكَانَتْ لَعَمْرُ اللهِ كَمَا قُلْتُمْ، أَعْطَى اللهُ خَيْرَهَا، وقَى شَرَّهَا، فَمَنْ دَعَا إِلَى مِثْلِهَا، فَهُوَ لِلَّذِي لاَ بَيْعَةَ لَهُ، وَلاَ لِمَنْ بَايَعَهُ‏.‏ ش ‏(‏37032‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرحمن بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏:‏ وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرحمن بْنَ عَوْفٍ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ، وَذَلِكَ بِمِنًى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ عَبْدُ الرحمن بْنُ عَوْفٍ‏:‏ إِنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ فُلاَنًا يَقُولُ‏:‏ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهَمْ، قَالَ عَبْدُ الرحمن‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لاَ تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ، فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلاَ يَعُوهَا، وَلاَ يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحَجَّةِ، وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الأَعْمَى- قُلْتُ لِمَالِكٍ‏:‏ وَمَا صَكَّةُ الأَعْمَى‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنَّهُ لاَ يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ، لاَ يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ، وَنَحْوَ هَذَا- فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ الْمِنْبَرِ الأَيْمَنِ، قَدْ سَبَقَنِي، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ، تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ‏:‏ لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قَالَ‏:‏ فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ، فَقَالَ‏:‏ مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ‏؟‏‏!‏ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلىَ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لاَ أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلاَ أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ؛ إِنَّ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ‏:‏ لاَ نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أَحْصَنَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوِ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ، أَلاَ وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ‏:‏ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلاَ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ لاَ تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ، فَقُولُوا‏:‏ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقُولُ‏:‏ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَلاَ يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ‏:‏ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَتْ فَلْتَةً، أَلاَ وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ، أَلاَ إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، أَلاَ وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا، تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلاَنِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ، فَقَالاَ‏:‏ أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ‏؟‏ فَقُلْتُ‏:‏ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالاَ‏:‏ لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَقْرَبُوهُمْ، واقْضُوا أَمْرَكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقُلْتُ‏:‏ وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فَقُلْتُ‏:‏ مَنْ هَذَا‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ‏:‏ مَا لَهُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ وَجِعٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَقَالَ‏:‏ أَمَا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ، يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَيَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْن يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي، إِلاَّ قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلاَّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، وَكَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، إِلاَّ أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ‏:‏ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ- فَقُلْتُ لِمَالِكٍ‏:‏ مَا مَعْنَى أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ كَأَنَّهُ يَقُولُ‏:‏ أَنَا دَاهِيَتُهَا- قَالَ‏:‏ وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى خَشِيتُ الاِخْتِلاَفَ، فَقُلْتُ‏:‏ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ‏:‏ قَتَلْتُمْ سَعْدًا، فَقُلْتُ‏:‏ قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، وَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ‏:‏ أَمَا وَاللهِ، مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لاَ نَرْضَى، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ، فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ بَيْعَةَ لَهُ، وَلاَ بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ‏.‏

قال مَالِكٌ‏:‏ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا‏:‏ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ‏.‏

قال ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ الَّذِي قَالَ‏:‏ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ‏.‏ حم ‏(‏391‏)‏

في رواية مَعْمَر عند عَبْد الرَّزَّاق زاد ‏(‏9758‏)‏‏:‏ قَالَ قَتَادَةُ‏:‏ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏ لاَ يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ، وَلَكِنْ مِنَّا الأُمَرَاءُ، وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ‏.‏

وفي رواية‏:‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، قَرَأْنَاهَا وعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ‏:‏ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أَحْصَنَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ‏.‏ م ‏(‏4436‏)‏

وفي رواية‏:‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ‏:‏ مَا أَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، أَلاَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ، إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ، أَوِ اعْتِرَافٌ، وَقَدْ قَرَأْتُهَا‏:‏ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ‏.‏ ق ‏(‏2553‏)‏

قال أبو عَبْد الرحمن النَّسَائِي عَقِب ‏(‏7118‏)‏‏:‏ لا أعلم أن أحدًا ذكر في هذا الحديث‏:‏ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ‏)‏ غير سُفْيان، وينبغي أن يكون وَهْمٌ، والله أعلم‏.‏

وفي رواية‏:‏ لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا‏:‏ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ‏.‏ خ ‏(‏3445‏)‏

لفظ سَعْد بن إبراهيم‏:‏ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَخْطِبَ بِمِنًى خُطْبَتَهُ، فَيُبَلِّغُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرحمن بْنُ عَوْفٍ‏:‏ إِنَّمَا يَحْضُرُكَ هَا هُنَا غَوْغَاءُ النَّاسِ، فَلَوْ أَخَّرْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَلَوْ أَخَّرْتَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَأَخَّرَهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ‏:‏ فَدَنَوْتُ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ‏:‏ أَلاَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ، وَرَجْمَنَا بَعْدَهُ‏.‏

1- أخرجه مالك ‏"‏الموطأ‏"‏2381‏.‏ و‏"‏الحُمَيدي‏"‏25 قال‏:‏ حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا مَعْمَر‏.‏ وفي ‏(‏26‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا سُفْيان، قال‏:‏ أتينا الزُّهْرِي في دار ابن الجَوَّاز، فقال‏:‏ إن شئتم حدَّثتكم بعشرين حديثًا، وإن شئتم حدَّثتكم بحديث السَّقِيفة، وكنتُ أصغر القوم، فاشتهيتُ أن لا يُحَدِّث به لطوله، فقال القوم‏:‏ حدِّثنا بحديث السَّقِيفة، فحدَّثنا به الزُّهْرِي، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُتْبَة بن مَسْعُود، عن ابن عَبَّاس، عن عُمَر، فحفظتُ منه أشياء، ثم حدَّثني بقيته بعد ذلك مَعْمَر‏.‏ وفي ‏(‏27‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا سُفْيان‏.‏ و‏"‏أحمد‏"‏1/23 ‏(‏154‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا هُشَيْم، قال‏:‏ زَعَمَ الزُّهْرِي‏.‏ وفي 1/24 ‏(‏164‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا سُفْيان‏.‏ وفي 1/40 ‏(‏276‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد الرحمن، حدَّثنا مالك‏.‏ وفي 1/47 ‏(‏331‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر‏.‏ وفي 1/55 ‏(‏391‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا إِسْحَاق بن عِيسَى الطَّبَّاع، حدَّثنا مالك ابن أَنَس‏.‏ و‏"‏الدارِمِي‏"‏2322 قال‏:‏ أَخْبَرنا خالد بن مَخْلَد، حدَّثنا مالك‏.‏ وفي ‏(‏2784‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا عُثْمان بن عُمَر، حدَّثنا مالك‏.‏ و‏"‏البُخَارِي‏"‏3/172 ‏(‏2462‏)‏ و5/85 ‏(‏3928‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى بن سُلَيْمان، قال‏:‏ حدَّثني ابن وَهْب، قال‏:‏ حدَّثني مالك، وأخبرني يُونُس‏.‏ وفي 4/204 ‏(‏3445‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا سُفْيان‏.‏ وفي 5/109 ‏(‏4021‏)‏ و9/127 ‏(‏7323‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا عَبْد الواحد، حدَّثنا مَعْمَر‏.‏ وفي 8/208 ‏(‏6829‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا علي بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا سُفْيان‏.‏ وفي ‏(‏6830‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد الله، حدَّثني إبراهيم بن سَعْد، عن صالح‏.‏ و‏"‏مسلم‏"‏5/116 ‏(‏4436‏)‏ قال‏:‏ حدَّثني أبو الطَّاهِر، وحَرْمَلة بن يَحيى، قالا‏:‏ حدَّثنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس‏.‏ وفي ‏(‏4437‏)‏ قال‏:‏ وحدَّثناه أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، وابن أَبي عُمَر، قالوا‏:‏ حدَّثنا سُفْيان‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏4418 قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد النُّفَيْلِي، حدَّثنا هُشَيْم‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏2553 قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، ومُحَمد بن الصَّبَّاح، قالا‏:‏ حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏1432 قال‏:‏ حدَّثنا سَلَمَة بن شَبِيب، وإِسْحاق بن مَنْصُور، والحَسَن بن علي الخَلاَّل، وغير واحد، قالوا‏:‏ حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر‏.‏ وفي ‏(‏الشمائل‏)‏330 قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، وسَعِيد بن عَبْد الرحمن المَخْزُومِي، وغير واحد، قالوا‏:‏ حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ في ‏"‏الكبرى‏"‏7118 قال‏:‏ أَخْبَرنا مُحَمد بن مَنْصُور المَكِّي، قال‏:‏ حدَّثنا سُفْيان‏.‏ وفي ‏(‏7119‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحيى النَّيْسَابُورِي، قال‏:‏ حدَّثنا بِشْر بن عُمَر، قال‏:‏ حدَّثني مالك‏.‏ وفي ‏(‏7120‏)‏ قال‏:‏ الحارث بن مِسْكين، قراءةً عليه وأنا أَسْمع، عن ابن وَهْب، قال‏:‏ أخبرني مالك، ويُونُس‏.‏ وفي ‏(‏7121‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا عُبَيْد اللهِ بن سَعْد بن إبراهيم بن سَعْد، قال‏:‏ حدَّثنا عَمِّي، قال‏:‏ حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، قال‏:‏ حدَّثني عَبْد اللهِ بن أَبي بَكْر بن مُحَمد بن عَمْرو بن حَزْم‏.‏ وفي ‏(‏7122‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا يُوسُف بن سَعِيد بن مُسْلم المِصِّيصِي، قال‏:‏ حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمد، قال‏:‏ حدَّثنا لَيْث بن سَعْد، عن عُقَيْل‏.‏

ثمانيتهم ‏(‏مالك، ومَعْمَر، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وعَبْد الملك بن أَبي بَكْر، وهُشَيْم، ويُونُس، وصالح، وعُقَيْل‏)‏ عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي‏.‏

2- وأخرجه النَّسَائِي في ‏"‏الكبرى‏"‏7115 قال‏:‏ أَخْبَرنا مُحَمد بن رافع النَّيْسَابُورِي، قال‏:‏ حدَّثنا أبو داود الطَّيَالِسِي، عن شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم‏.‏

كلاهما ‏(‏الزُّهْرِي، وسَعْد بن إبراهيم‏)‏ عن عُبَيْد اللهِ بن عَبْد اللهِ بن عُتْبَة بن مَسْعُود، عن ابن عَبَّاس، فذكره‏.‏

جاءت باقي الروايات مطولة ومختصرة‏.‏

أخرجه أحمد1/29 ‏(‏197‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا هُشَيْم، حدَّثنا الزُّهْرِي‏.‏ وفي 1/50 ‏(‏352‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، وحَجَّاج، قالا‏:‏ حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ في ‏"‏الكبرى‏"‏7113 قال‏:‏ أَخْبَرنا العَبَّاس بن مُحَمد الدُّورِي، قال‏:‏ حدَّثنا أبو نُوح، عَبْد الرحمن بن غَزْوَان، قال‏:‏ حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم‏.‏ وفي ‏(‏7114‏)‏ قال‏:‏ أخبرني هارون بن عَبْد اللهِ الحَمَّال، قال‏:‏ حدَّثنا أبو داود الطَّيَالِسِي، قال‏:‏ حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم‏.‏ وفي ‏(‏7116‏)‏ قال‏:‏ أخبرني الحَسَن بن إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمان المُجَالِدِي، قال‏:‏ حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمد، عن شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم‏.‏ وفي ‏(‏7117‏)‏ قال‏:‏ أخبرني عَبْد اللهِ بن مُحَمد بن إِسْحَاق الأَذْرَمِي، قال‏:‏ حدَّثنا غُنْدَر، قال‏:‏ حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم‏.‏

كلاهما ‏(‏الزُّهْرِي، وسَعْد‏)‏ عن عُبَيْد الله بن عَبْد اللهِ بن عُتْبَة، عن ابن عَبَّاس، عن عَبْد الرحمن بن عَوْف، قال‏:‏

خَطَبَنَا عُمَرُ، فَقَالَ‏:‏ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ‏:‏ إِنَّ خَلاَفَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ وَقَى اللهُ شَرَّهَا، وَإِنَّهُ لاَ خِلاَفَةَ إِلاَّ عَنْ مَشُورَةٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٌ بَايِعَ رَجُلاً عَنْ غَيْرِ مَشُورَةً، لاَ يُؤَمَّرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ- قَالَ شُعْبَةُ‏:‏ قُلْتُ لِسَعْدٍ‏:‏ مَا تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ عُقُوبَتِهِمَا أَنْ لاَ يُؤَمَّرَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا- وَيَقُولُونَ‏:‏ وَالرَّجْمَ، وَقَدْ رَجَمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَوْلاَ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ‏:‏ زَادَ فِي كِتَابِ اللهِ، لَكَتَبْتًُهُ بِخَطِّي حَتَّى أُلْحِقَهُ بِالْكِتَابِ‏.‏ س ك ‏(‏7113‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْنِ عَوْفٍ، قَالَ‏:‏ حَجَّ عُمَرُ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ خُطْبَةً، فَقَالَ عَبْدُ الرحمن بْنُ عَوْفٍ‏:‏ إِنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ عَنْدَكَ رِعَاعُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ، فَأَخِّرْ ذَلِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ دَنَوْت قَرِيبًا مِنْ الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ‏:‏ إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ‏:‏ إِنَّ خِلاَفَةَ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، إِنَّهُ لاَ خِلاَفَةَ إِلاَّ عَنْ مَشُورَةٍ‏.‏ش ‏(‏37031‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْنِ عَوْفٍ، قَالَ‏:‏ حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ خُطْبَةً، فَقَالَ عَبْدُ الرحمن بْنُ عَوْفٍ‏:‏ إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَكَ رَِعَاعُ النَّاسِ، فَأَخِّرْ ذَلِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ دَنَوْتُ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ‏:‏ وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ‏:‏ مَا بَالُ الرَّجْمِ‏؟‏ وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللهِ الْجَلْدُ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَلَوْلاَ أَنْ يَقُولُوا‏:‏ أَثْبَتَ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، لأَثْبَتُّهَا كَمَا أُنْزِلَتْ‏.‏ حم ‏(‏352‏)‏

وأخرجه النَّسَائِي في ‏"‏الكبرى‏"‏7123 قال‏:‏ أَخْبَرنا علي بن عُثْمان الحَرَّانِي، قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن مُوسَى، قال‏:‏ حدَّثنا أَبي، عن يَحيى بن أَيُّوب، عن يَزِيد بن أَبي حَبِيب، عن رجلٍ، عن سَعِيد بن أَبي هِنْد، عن عُبَيْد الله بن عَبْد اللهِ بن عُتْبَة بن مَسْعُود، قال‏:‏ قال عُمَر عَلَى المِنْبَر‏:‏

لَقَدْ رَجمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرجَمْنَا‏.‏

ليس فيه‏:‏عن ابن عَبَّاس‏.‏

***

10555- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً‏:‏ خَطَبَنَا- فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَذَكَرَ الرَّجْمَ، فَقَالَ‏:‏ لاَ تُخْدَعُنَّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؛ أَلاَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ‏.‏

وَلَوْلاَ أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ‏:‏ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ، شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً‏:‏ وَعَبْدُ الرحمن بْنُ عَوْفٍ، وَفُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ-؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ‏.‏

أَلاَ وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَبِالدَّجَّالِ، وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا‏.‏ حم

وفي رواية‏:‏ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُنَادِيًا فَنَادَى‏:‏ أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تُخْدَعُنَّ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، فَإِنَّهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَقَرَأْنَاهَا، وَلَكِنَّهَا ذَهَبَتْ فِي قُرْآنٍ كَثِيرٍ ذَهَبَ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَجَمَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْتُ بَعْدَهُمَا، وَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا أُدْخِلُوهَا‏.‏ عب ‏(‏13364‏)‏

وفي رواية‏:‏ قَالَ عُمَرُ‏:‏ الرَّجْمُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، فَلاَ تُخْدَعُوا عَنهُ، وَآيَةُ ذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْت أَنَا‏.‏ ش

أخرجه أحمد1/23 ‏(‏156‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا هُشَيْم، عن علي بن زَيْد بن جُدْعَان، عن يُوسُف بن مِهْرَان، عن ابن عَبَّاس، فذكره‏.‏

***

10556- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ‏:‏

إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ‏:‏ لاَ نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ‏.‏ حم ‏(‏302‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ‏:‏ لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلاَ مُفَرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، إِلاَّ أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالاً، وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ‏:‏ لاَ نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ‏:‏ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللهِ، تَعَالَى، لَكَتَبْتُهَا‏:‏ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا‏.‏ ط

قال مَالِكٌ‏:‏ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ‏:‏ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ‏:‏ فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ، حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ، رَحِمَهُ اللهُ‏.‏

قال يَحْيَى‏:‏ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ‏:‏ قَوْلُهُ‏:‏ الشَّيْخُ وَالْشَّيْخَةُ‏.‏ يَعْنِى الثَّيِّبَ، وَالثَّيِّبَةَ، فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ‏.‏

وفي رواية‏:‏ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْتُ، وَلَوْلاَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهُ فِي الْمُصْحَفِ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ، فَلاَ يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَكْفُرُونَ بِهِ‏.‏ ت ‏(‏1431‏)‏

أخرجه مالك ‏"‏الموطأ‏"‏514 عن يَحيى بن سَعِيد‏.‏ و‏"‏أحمد‏"‏1/36 ‏(‏249‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى، عن يَحيى‏.‏ وفي 1/43 ‏(‏302‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا يَحيى‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏1431 قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا إِسْحَاق بن يُوسُف الأَزْرَق، عن داود بن أَبي هِنْد‏.‏

كلاهما ‏(‏يَحيى، وداود‏)‏ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره‏.‏

***

10557- عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ‏:‏ خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ‏:‏

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ، إِذْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلاَ وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدِ انْطَلَقَ، وَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرًا، ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا، وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ لَنَا شَرًّا، ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا، وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلاَ إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ، وَأَنَا أَحْسِبُ، أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِآخِرَةٍ، أَلاَ إِنَّ رِجَالاً قَدْ قَرَؤُوهُ، يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ، وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ، أَلاَ إِنِّي وَاللهِ، مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلاَ لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ، فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِذًا لأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ، فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ، فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ، أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، إِذًا لأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ، أَنَّى لاَ أَقُصُّهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلاَ لاَ تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلاَ تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهَمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلاَ تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ‏.‏ حم

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ‏:‏ خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلاَ لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أَقُصُّهُ مِنْهُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ‏:‏ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتَقُصُّهُ مِنْهُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَقُصُّهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ‏.‏ د ‏(‏4537‏)‏

وفي رواية‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ‏.‏ س 8/34

أخرجه أحمد 1/41 ‏(‏286‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا إِسْمَاعِيل‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏4537 قال‏:‏ حدَّثنا أبو صالح، قال‏:‏ أَخْبَرنا أبو إِسْحَاق الفَزَارِي‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/34، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏6953 قال‏:‏ أَخْبَرنا مُؤَمَّل بن هِشَام، قال‏:‏ حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم‏.‏

كلاهما ‏(‏إِسْمَاعِيل، وأبو إِسْحَاق‏)‏ عن أَبي مَسْعُود، سَعِيد بن إِيَاس الجُرَيْرِي، عن أَبي نَضْرَة، عن أَبي فِرَاس، فذكره‏.‏

***

10558- عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ‏:‏ حَذَفَ رَجُلٌ ابْنًا لَهُ بِسَيْفٍ، فَقَتَلَهُ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ‏:‏ لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

لاَ يُقَادُ الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ‏.‏

لَقَتَلْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَبْرَحَ‏.‏

أخرجه أحمد 1/16 ‏(‏98‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أَسْوَد بن عامر، قال‏:‏ أَخْبَرنا جَعْفَر، يعني الأَحْمَر، عن مُطَرِّف، عن الحَكَم، عن مُجَاهِد، فذكره‏.‏

***

10559- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

لاَ يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ‏.‏ ش وق ‏(‏2662‏)‏

وفي رواية‏:‏ لاَ يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ‏.‏ ت ‏(‏1450‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ قَتَلَ رَجُلٌ ابْنَهُ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، ثَلاَثِينَ حِقَّةً، وَثَلاَثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً، وَقَالَ‏:‏ لاَ يَرِثُ الْقَاتِلُ، وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

لاَ يُقْتَلُ وَاِلدٌ بِوَلَدِهِ لَقَتَلْتُكَ‏.‏ حم ‏(‏346‏)‏

أخرجه أحمد1/22 ‏(‏147‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن لَهِيعَة‏.‏ وفي ‏(‏148‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة‏.‏ وفي 1/49 ‏(‏346‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو المُنْذِر، أَسَد بن عَمْرو، أُراه عن حَجَّاج‏.‏ و‏"‏عَبد بن حُميد‏"‏41 قال‏:‏ حدَّثني ابن أَبي شَيْبَة، قال‏:‏ حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر، عن حَجَّاج‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏2662 قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر، عن حَجَّاج‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏1400 قال‏:‏ حدَّثنا أبو سَعِيد الأَشَجّ، حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر، عن الحَجَّاج بن أَرْطَاة‏.‏

كلاهما ‏(‏ابن لَهِيعَة، وحَجَّاج‏)‏ عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره‏.‏

***

10560- عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ‏:‏ أَخَذَ عُمَرُ مِنَ الإِبِلِ ثَلاَثِينَ حِقَّةً، وَثَلاَثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً، إِلَى بَازِلِ عَامِهَا، كُلُّهَا خَلِفَةٌ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ دَعَا أَخَا الْمَقْتُولِ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ دُونَ أَبِيهِ، وَقَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ‏.‏

أخرجه أحمد 1/49 ‏(‏348‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، حدَّثني عَبْد الله بن أَبي نَجيح، وعَمْرو بن شُعَيْب، كلاهما عن مُجَاهِد بن جَبْر، فذكره‏.‏

***

10561- عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، قَتَلَ ابْنَهُ، فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، ثَلاَثِينَ حِقَّةً، وَثَلاَثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، فَقَالَ‏:‏ أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ‏؟‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ‏.‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، يُقَالُ لَهُ‏:‏ قَتَادَةُ، حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ، فَأَصَابَ سَاقَهُ، فَنُزِيَ فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ‏:‏ اعْدُدْ عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِئَةَ بَعِيرٍ، حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثَلاَثِينَ حِقَّةً، وَثَلاَثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَا أَنَا ذَا، قَالَ‏:‏ خُذْهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏

لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ‏.‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عُمَرُ‏:‏ لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ‏.‏

لَوَرَّثْتُكَ، قَالَ‏:‏ وَدَعَا خَالَ الْمَقْتُولِ، فَأَعْطَاهُ الإِبِلَ‏.‏

أخرجه مالك ‏"‏الموطأ‏"‏2536‏.‏ و‏"‏أحمد‏"‏1/49 ‏(‏347‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا هُشَيْم، ويَزِيد‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏2646 قال‏:‏ حدَّثنا أبو كُرَيْب، وعَبْد الله بن سَعِيد الكِنْدِي، قالا‏:‏ حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ في ‏"‏الكبرى‏"‏6334 قال‏:‏ الحارث بن مِسْكين، قراءةً عليه وأنا أَسْمع، عن ابن القاسم، قال‏:‏ حدَّثني مالك‏.‏

أربعتهم ‏(‏مالك، وهُشَيْم، ويَزِيد، وأبو خالد‏)‏ عن يَحيى بن سَعِيد الأَنْصَارِيّ، عن عَمْرو بن شُعَيْب، فذكره‏.‏

أخرجه النَّسَائِي في ‏"‏الكبرى‏"‏6333 قال‏:‏ أَخْبَرنا علي بن حُجْر بن إِيَاس المَرْوَزِي، قال‏:‏ حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عن ابن جُرَيْج، ويَحيى بن سَعِيد، وذكر آخر، ثلاثتهم عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، قال‏:‏ قال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ‏.‏

جعله من مسند عبد الله بن عمرو‏.‏

***

الأطعمة والأشربة

10562- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏

قال رَجُلٌ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا‏؟‏ أَوْ فَمَا تُفْتِينَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ ذُكِرَ لِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَلَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ‏.‏

قال أَبُو سَعِيدٍ‏:‏ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ‏:‏ إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

أخرجه أحمد 3/5‏.‏و ‏(‏مسلم‏.‏ 6/70 قال‏:‏ حدثني محمد بن المثنى‏.‏

كلاهما ‏(‏أحمد، وبن المثنى‏)‏ قالا، حدثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره‏.‏

***

10563- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ‏:‏

إن نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُحَرِّمِ الضَّبَّ، وَلَكِنَّهُ قَذِرَهُ‏.‏ حم ‏(‏194‏)‏

وفي رواية‏:‏ عن أَبِى الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ لاَ تَطْعَمُوهُ، وَقَذِرَهُ، وَقَالَ‏:‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏

إن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُحَرِّمْهُ‏.‏

إن اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ‏.‏ م

أخرجه أحمد 1/29 ‏(‏194‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا سَعِيد، عن قَتَادَة، عن سُلَيْمان‏.‏ قال أحمد بن حَنْبَل عَقِبَهُ‏:‏ وقال غير مُحَمد‏:‏ عن سُلَيْمان اليَشْكُرِي‏.‏ وفي 3/342 ‏(‏14740‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، حدَّثنا أبو الزُّبَيْر‏.‏ و‏"‏مسلم‏"‏6/70 ‏(‏5083‏)‏ قال‏:‏ حدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل، عن أَبي الزُّبَيْر‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏3239 قال‏:‏ حدَّثنا أبو سَلَمَة، يَحيى بن خَلَف، حدَّثنا عَبْد الأَعْلى، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عروبة، عن قَتَادَة، عن سُلَيْمان‏.‏

كلاهما ‏(‏سُلَيْمان اليَشْكُرِي، وأبو الزُّبَيْر‏)‏ عن جابر، فذكره‏.‏

رواه إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عن سَعِيد، عن قَتَادَة، عن سُلَيْمان اليَشْكُرِي، عن جابر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وسلف في مسند جابر بن عَبْد الله، رضي الله تعالى عنهما، الحديث رقم ‏(‏3147‏.‏

***

10564- عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

كُلُوا الزَّيْتَ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ‏.‏ ت

وفي رواية‏:‏ ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ‏.‏ ق

أخرجه عَبْد بن حُمَيْد ‏(‏13‏)‏‏.‏ وابن ماجه ‏(‏3319‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا الحُسَيْن بن مَهْدي‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏1851،‏)‏الشمائل‏)‏158 قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى‏.‏

ثلاثتهم ‏(‏عَبْد بن حُمَيْد، والحُسَيْن، ويَحيى‏)‏ عن عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر، عن زَيْد ابن أَسْلَم، عن أبيه، فذكره‏.‏

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ‏:‏ هذا حديثٌ لا نعرفُه إلا من حديث عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، وكان عَبْد الرَّزَّاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه‏:‏عن عُمَر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏)‏ وربما رواه على الشَّك، فقال‏:‏أحسِبُه عن عُمَر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏)‏، وربما قال‏:‏عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏)‏ مرسلاً‏.‏

أخرجه التِّرْمِذِيُّ ‏(‏1851‏)‏،‏)‏الشمائل‏)‏159 حدَّثنا أبو داود، سُلَيْمان بن معبد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ نحوه، ولم يذكر فيه‏:‏عن عُمَر‏.‏

***

10565- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَأَوْسَعَ لَهُ عَنْ صَدْرِ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ‏:‏ بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَلَقِمَ لُقْمَةً، ثُمَّ ثَنَّى بِأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنِّي لأَجِدُ طَعْمَ دَسَمٍ، مَا هُوَ بِدَسَمِ اللَّحْمِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ أَطْلُبُ السَّمِينَ لأَشْتَرِيَهُ، فَوَجَدْتُهُ غَالِيًا، فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ مِنَ الْمَهْزُولِ، وَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِدِرْهَمٍ سَمْنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ يَتَرَدَّدَ عِيَالِي عَظْمًا عَظْمًا، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ مَا اجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطُّ، إِلاَّ أَكَلَ أَحَدَهُمَا، وَتَصَدَّقَ بِالآخَرِ‏.‏

قال عَبْدُ اللهِ‏:‏ خُذْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَنْ يَجْتَمِعَا عِنْدِي إِلاَّ فَعَلْتُ ذَلِكَ، قَالَ‏:‏ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ‏.‏

أخرجه ابن ماجه ‏(‏3361‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا يَحيى بن عَبْد الرحمن الأَرْحَبِي، حدَّثنا يُونُس بن أَبي يَعْفُور، عن أبيه، عن ابن عُمَر، فذكره‏.‏

***

10566- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

إن طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ، وَإِنَّ طَعَامَ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلاَثَةَ وَالأَرْبَعَةَ، وَإِنَّ طَعَامَ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ‏.‏

أخرجه ابن ماجه ‏(‏3255‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا الحَسَن بن علي الخَلاَّل، حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا سَعِيد بن زَيْد، حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار، قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر، قال‏:‏ سَمِعْتُ سالم ابن عَبْد اللهِ بن عُمَر، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره‏.‏

***

10567- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

كُلُوا جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ‏.‏

أخرجه ابن ماجه ‏(‏3287‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا الحَسَن بن علي الخَلاَّل، حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا سَعِيد بن زَيْد، حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار، قَهْرَمان آل الزُّبَيْر، قال‏:‏ سَمِعْتُ سالم ابن عَبْد اللهِ بن عُمَر، قال‏:‏ سَمِعْتُ أَبي يقول، فذكره‏.‏

***

10568- عن أَبِي الحَكَمِ، عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ، قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْجَرِّ‏؟‏ فَحَدَّثَنَا عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْجَرِّ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ، وَعَنِ الْمُزَفَّتِ‏.‏

أخرجه أحمد 1/27 ‏(‏185‏)‏ و1/229 ‏(‏2028‏)‏ قال‏:‏ حدثنا يحيى‏.‏ وفي 1/50 ‏(‏360‏)‏ و4/5 ‏(‏16223‏)‏ قال‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ و‏"‏الدارِمِي‏"‏ 2111 قال‏:‏ أَخْبَرنا أبو زيد‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ 8/322، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏ 5178 قال‏:‏ أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ قال‏:‏ أنبأنا أبو عامر، والنضر بن شُميل، ووهب بن جَرير‏.‏ وفي ‏(‏6811‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا محمد بن بشار‏.‏ قال‏:‏ حدثنا يحيى‏.‏

كلاهما ‏(‏شعبة، وسفيان‏)‏ عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال‏:‏ سمعت أبا الحكم، فذكره‏.‏

***

10569- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏

خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ، أَلاَ وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا، يَوْمَ نَزَلَ، وَهِْيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ‏:‏ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ‏.‏ وَثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ وَدِدْتُ، أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا‏:‏ الْجَدُّ، وَالْكَلاَلَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا‏.‏ م ‏(‏7662‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، يَوْمَ نَزَلَ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ‏:‏ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ‏.‏ س 8/295

أخرجه البُخَاري 6/67 ‏(‏4619‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، أَخْبَرنا عِيسَى، وابن إِدْرِيس، عن أَبي حَيَّان‏.‏ وفي 7/136 ‏(‏5581‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى، عن أَبي حَيَّان‏.‏ وفي 7/137 ‏(‏5588‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن أَبي رَجَاء، حدَّثنا يَحيى، عن أَبي حَيَّان التَّيْمِي ‏(‏وقال البُخَاري عَقِبَه‏:‏ وقال حَجَّاج، عن حَمَّاد، عن أَبي حَيَّان‏:‏ مَكَانَ الْعِنَبِ الزَّبِيبَ‏)‏‏.‏ وفي 9/129 ‏(‏7337‏)‏ قال‏:‏ حدَّثني إِسْحَاق، أَخْبَرنا عِيسَى، وابن إِدْرِيس، وابن أَبي غَنِيَّة، عن أَبي حَيَّان‏.‏ و‏"‏مسلم‏"‏8/245 ‏(‏7662‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا علي بن مُسْهِر، عن أَبي حَيَّان‏.‏ وفي ‏(‏7663‏)‏ قال‏:‏ وحدَّثنا أبو كُرَيْب، أَخْبَرنا ابن إِدْرِيس، حدَّثنا أبو حَيَّان‏.‏ وفي ‏(‏7664‏)‏ قال‏:‏ وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة ‏(‏ح‏)‏ وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا عِيسَى بن يُونُس، كلاهما عن أَبي حَيَّان‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏3669 قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن حَنْبل، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، حدَّثنا أبو حَيَّان‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/295، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏5068 و6752 قال‏:‏ أَخْبَرنا يَعْقُوب بن إبراهيم، قال‏:‏ حدَّثنا ابن عُلَيَّة، قال‏:‏ حدَّثنا أبو حَيَّان‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/295، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏5069 و6751 قال‏:‏ أَخْبَرنا مُحَمد بن العَلاَء، قال‏:‏ أنبأنا ابن إِدْرِيس، عن زكريا، وأَبي حَيَّان‏.‏

كلاهما ‏(‏أبو حَيَّان، وزكريا بن أَبي زائدة‏)‏ عن عامر الشَّعْبِي، عن ابن عُمَر، فذكره‏.‏

في رواية أحمد بن أَبي رَجَاء‏:‏ قال أبو حَيَّان‏:‏ قلتُ‏:‏ يا أبا عَمْرو، يعني الشَّعْبِي‏:‏ فشيءٌ يُصنعُ بالسِّنْدِ مِنَ الرُّزِّ، قال‏:‏ ذاك لم يكن على عهد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أو قال‏:‏ على عهد عُمَر‏.‏

أخرجه التِّرْمِذِي ‏(‏1874‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن إِدْرِيس، عن أَبي حَيَّان التَّيْمِي، عن الشَّعْبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا‏.‏ بِهَذَا‏.‏

وأخرجه البُخَاري 7/138 ‏(‏5589‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا حَفْص بن عُمَر، حدَّثنا شُعْبة، عن عَبْد اللهِ بن أَبي السَّفَر‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ في ‏"‏الكبرى‏"‏6753 قال‏:‏ أَخْبَرنا إِسْحَاق بن مَنْصُور، قال‏:‏ أَخْبَرنا عَبْد الرحمن، قال‏:‏ حدَّثنا شُعْبة ‏(‏ح‏)‏ وأخبرنا مُحَمد بن بَشَّار، قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد الرحمن، قال‏:‏ حدَّثنا شُعْبة، عن عَبْد اللهِ بن أَبي السَّفَر‏.‏ وفي ‏(‏6754‏)‏ قال‏:‏ أخبرني حاجب بن سُلَيْمان المَنْبِجِي، عن وَكِيع، عن مُحَمد بن قَيْس‏.‏

كلاهما ‏(‏ابن أَبي السَّفَر، ومُحَمد بن قَيْس‏)‏ عن الشَّعْبِي، عن ابن عُمَر، عن عُمَر، قال‏:‏ الخَمرُ يُصنع من خمسةٍ‏:‏ من الزَّبيب، والتَّمر، والحِنْطَة، والشَّعير، والعَسَل‏.‏ خ ‏(‏5589‏)‏

وأخرجه النَّسَائِي 8/295، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏5070 و6755 قال‏:‏ أَخْبَرنا أحمد بن سُلَيْمان، قال‏:‏ حدَّثنا عُبَيْد الله، عن إِسْرَائِيل، عن أَبي حَصِيْن، عن عامر، عن ابن عُمَر، قال‏:‏ الخَمرُ من خمسةٍ‏:‏ من التَّمر، والحِنْطَة، والشَّعير، والعَسَل، والعِنَب‏.‏

ليس فيه‏:‏عن عُمَر‏.‏

***

10570- عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏

لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالَ عُمَرُ‏:‏ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ‏:‏ ‏"‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى‏)‏، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَقَامَ الصَّلاَةَ نَادَى‏:‏ لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ‏:‏ ‏"‏فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ‏)‏ قَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ‏:‏ انْتَهَيْنَا، انْتَهَيْنَا‏.‏ س

وفي رواية‏:‏ عَنْ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ كَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ نَادَى‏:‏ ‏"‏لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى‏"‏‏.‏ ش

أخرجه أحمد1/53 ‏(‏378‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا خَلَف بن الوَلِيد‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏3670 قال‏:‏ حدَّثنا عَبَّاد بن مُوسَى الخُتَّلِي، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيل، يعني ابن جَعْفَر‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏3049 قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرحمن، أَخْبَرنا مُحَمد بن يُوسُف‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/286، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏5031 قال‏:‏ أنبأنا أبو داود، قال‏:‏ حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسَى‏.‏

أربعتهم ‏(‏خَلَف، وإِسْمَاعِيل، ومُحَمد بن يُوسُف، وعُبَيْد اللهِ‏)‏ عن إِسْرَائِيل، عن أَبي إِسْحَاق، عن أَبي مَيْسَرة، عَمْرو بن شُرَحْبِيل، فذكره‏.‏

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ‏:‏ وقد روي عن إِسْرَائِيل هذا الحديث مُرْسَلٌ‏.‏

أخرجه التِّرْمِذِي ‏(‏3049‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن العَلاَء، حدَّثنا وَكِيع، عن إِسْرَائِيل، عن أَبي إِسْحَاق، عن أَبي مَيْسَرة، عَمْرو بن شُرَحْبِيل، أن عُمَر بن الخَطَّاب، قال‏:‏ اللَّهم بَيِّنْ لنا في الخمر بيانَ شفاءٍ‏.‏ فذكر نحوه‏.‏

ثم قال‏:‏ وهذا أصح من حديث مُحَمد بن يُوسُف‏.‏

***

10571- عَنْ قَاصِّ الأَجْنَادِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ‏:‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلاَ يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلاَّ بِإِزَارٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلاَ تَدْخُلِ الْحَمَّامَ‏.‏ حم

أخرجه أحمد 1/20 ‏(‏125‏)‏ قال‏:‏ حدثنا هارون بن مَعْرُوف، حدَّثنا عَبْد الله بن وَهْب، حدَّثني عَمْرو بن الحارث، أن عُمَر بن السَّائِب حدَّثه، أن القاسم بن أَبي القاسم السَّبائِي حدَّثه، عن قاص الأجناد بالقُسْطَنْطِينِيّة، أنه سَمِعَهُ يُحَدِّث، فذ كره‏.‏

***

اللباس والزينة

10572- عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ؛ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ‏:‏

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، إِلاَّ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ‏.‏

قال‏:‏ فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلاَمَ‏.‏ خ ‏(‏5828‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بِأَشْيَاءَ يُحَدِّثُهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏

لاَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، إِلاَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، إِلاَّ هَكَذَا، وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى‏.‏

قال أَبُو عُثْمَانَ‏:‏ فَرَأَيْتُ أَنَّهَا أَزْرَارُ الطَّيَالِسَةِ حِينَ رَأَيْنَا الطَّيَالِسَةَ‏.‏ حم ‏(‏243‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ‏:‏ يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ، وَقَالَ‏:‏ إِلاَّ هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِصْبَعَيْهِ‏.‏ حم ‏(‏92‏)‏

وفي رواية‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي الْحَرِيرِ فِي إِصْبَعَيْنِ‏.‏ حم ‏(‏242‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ، وَالسَّرَاوِيلاَتِ، وَأَلْقُوا الرُّكُبَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَعَلَيْكُمْ باِلْمَعَدِّيَّةِ، وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْحَرِيرَ، فَإِن َّرَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَى عَنْهُ، وَقَالَ‏:‏ لاَ تَلْبَسُوا مِنَ الْحَرِيرِ إِلاَّ مَا كَانَ هَكَذَا، وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِإِصْبَعَيْهِ‏.‏ حم ‏(‏301‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ‏:‏ يَا عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ، قَالَ‏:‏ إِلاَّ هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا‏.‏

قال زُهَيْرٌ‏:‏ قَالَ عَاصِمٌ‏:‏ هَذَا فِي الْكِتَابِ، قَالَ‏:‏ وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ‏.‏ م ‏(‏5462‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ‏:‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، إِلاَّ مَا كَانَ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِصْبَعَيْنِ، وَثَلاَثَةً، وَأَرْبَعَةً‏.‏ د

وفي رواية‏:‏ عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، إِلاَّ مَا كَانَ هَكَذَا، ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ الرَّابِعَةِ، وَقَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا عَنْهُ‏.‏ ق ‏(‏2820‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ نَهَانِي نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، إِلاَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ‏.‏ س ك ‏(‏9551‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ‏:‏ سَلاَمٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَارْتَدُوا، وَاتَّزِرُوا، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلاَتِ، وانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ، وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَاقْطَعُوا الرُّكُبَ، وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا، وَعَلَيْكُمْ بِالجرميةِ وَالْمَعَدِّيَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ، فَإِن َّرَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلاَّ مَا كَانَ هَكَذَا، ثَلاَثَ أَصَابِعٍ، أَوْ هَكَذَا أَرْبَعَ أَصَابِعٍ‏.‏ عل ‏(‏213‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي الْعَلَمِ فِي إِصْبَعَيْنِ‏.‏ حب ‏(‏5424‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وانْتَعِلُوا، وَارْمُوا بِالْخِفَافِ، وَاقْطَعُوا السَّرَاوِيلاَتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ فَإِنَّهَا حَمَّامُ الْعَرَبِ، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ إِلاَّ هَكَذَا‏:‏ إِصْبَعَيْهِ وَالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ‏.‏

قال‏:‏ فَمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي إِلاَّ الأَعْلاَمِ‏.‏ حب ‏(‏5454‏)‏

أخرجه أحمد1/16 ‏(‏92‏)‏ قال حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى، قال‏:‏ حدَّثنا زُهَيْر، قال‏:‏ حدَّثنا عاصم الأَحْوَل‏.‏ وفي 1/36 ‏(‏242‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا خَلَف بن الوَلِيد، حدَّثنا خالد، عن خالد‏.‏ وفي ‏(‏243‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا التَّيْمِي‏.‏ وفي 1/43 ‏(‏301‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا عاصم‏.‏ وفي 1/50 ‏(‏356‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة ‏(‏ح‏)‏ وحَجَّاج، قال‏:‏ حدَّثني شُعْبة، عن قَتَادَة‏.‏ وفي ‏(‏357‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة ‏(‏ح‏)‏ وحَجَّاج، وأبو داود، قال‏:‏ حدَّثني شُعْبة، عن قَتَادَة‏.‏ و‏"‏البُخَارِي‏"‏7/193 ‏(‏5828‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا آدم، حدَّثنا شُعْبة، حدَّثنا قَتَادَة‏.‏ وفي ‏(‏5829‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن يُونُس، حدَّثنا زُهَيْر، حدَّثنا عاصم ‏(‏5830‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى، عن التَّيْمِي ‏(‏ح‏)‏ وحدَّثنا الحَسَن بن عُمَر، حدَّثنا مُعْتَمِر، حدَّثنا أَبي‏.‏ و‏"‏مسلم‏"‏6/140 ‏(‏5462‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن عَبْد اللهِ بن يُونُس، حدَّثنا زُهَيْر، حدَّثنا عاصم الأَحْوَل‏.‏ وفي ‏(‏5463‏)‏ قال‏:‏ حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا جَرِير بن عَبْد الحَمِيد ‏(‏ح‏)‏ وحدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا حَفْص بن غِيَاث، كلاهما عن عاصم‏.‏ وفي ‏(‏5464‏)‏ قال‏:‏ وحدَّثنا ابن أَبي شَيْبَة، وهو عُثْمان، وإِسْحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، كلاهما عن جَرِير، واللفظ لإِسْحَاق، أَخْبَرنا جَرِير، عن سُلَيْمان التَّيْمِي‏.‏ وفي 6/141 ‏(‏5465‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلى، حدَّثنا المُعْتَمِر، عن أبيه‏.‏ وفي ‏(‏5466‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد ابن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة، عن قَتَادَة‏.‏ وفي ‏(‏5467‏)‏ قال‏:‏ وحدَّثنا أبو غَسَّان المِسمَعي، ومُحَمد بن المُثَنَّى، قالا‏:‏ حدَّثنا مُعَاذ، وهو ابن هِشَام، حدَّثني أَبي، عن قَتَادَة‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏4042 قال‏:‏ حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا حَمَّاد، حدثتا عاصم الأَحْوَل‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏2820 و3593 قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا حَفْص ابن غِيَاث، عن عاصم الأَحْوَل‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/202، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏9549 قال‏:‏ أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال‏:‏ أنبأنا جَرِير، عن سُلَيْمان التَّيْمِي‏.‏ وفي ‏"‏الكبرى‏"‏ 9548 قال‏:‏ أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال‏:‏ أَخْبَرنا جَرِير، عن عاصم‏.‏ وفي ‏(‏9550‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد، قال‏:‏ حدَّثنا شُعْبة، عن قَتَادَة‏.‏ وفي ‏(‏9551‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، حدَّثنا مُعَاذ بن هِشَام، قال‏:‏ حدَّثني أَبي، عن قَتَادَة‏.‏

أربعتهم ‏(‏عاصم، وخالد الحَذَّاء، وسُلَيْمان التَّيْمِي، وقَتَادَة‏)‏ عن أَبي عُثْمان النَّهْدِي، فذكره‏.‏

***

10573- عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابَ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ‏:‏

نَهَى نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، إِلاَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلاَثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ‏.‏ م ‏(‏5468‏)‏

أخرجه أحمد 1/51 ‏(‏365‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا سَعِيد‏.‏ و‏"‏مسلم‏"‏ 6/141 ‏(‏5468‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن عُمَر القَوَارِيرِي، وأبو غَسَّان المِسْمَعِي، وزُهَيْر ابن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم، ومُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قال إِسْحَاق‏:‏ أَخْبَرنا، وقال الآخرون‏:‏ حدَّثنا مُعَاذ بن هِشَام، حدَّثني أَبي‏.‏ وفي ‏(‏5469‏)‏ قال‏:‏ وحدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ الرُّزِّيُّ، أَخْبَرنا عَبْد الوَهَّاب بن عَطَاء، عن سَعِيد‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏1721 قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد ابن بَشَّار، حدَّثنا مُعَاذ بن هِشَام، حدَّثنا أَبي‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ في ‏"‏الكبرى‏"‏9552 قال‏:‏ أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال‏:‏ أَخْبَرنا مُعَاذ بن هِشَام، قال‏:‏ حدَّثنا أَبي‏.‏

كلاهما ‏(‏سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وهِشَام‏)‏ عن قَتَادَة، عن عامر الشَّعْبِي، عن سُوَيْد بن غَفَلَة، فذكره‏.‏

أخرجه النَّسائي8/202، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏9555 و9556 قال‏:‏ أَخْبَرنا عَبْد الحَمِيد بن مُحَمد، قال‏:‏ حدَّثنا مَخْلَد، قال‏:‏ حدَّثنا مِسْعَر، عن وَبَرَة، عن الشَّعْبِي ‏(‏ح‏)‏ وأخبرنا أحمد ابن سُلَيْمان، قال‏:‏ حدَّثنا عُبَيْد اللهِ، قال‏:‏ حدَّثنا إِسْرَائِيل، عن أَبي حَصِين، عن إبراهيم‏.‏ وفي ‏"‏الكبرى‏"‏ 9553 قال‏:‏ أَخْبَرنا أحمد بن سُلَيْمان، قال‏:‏ حدَّثنا يَزِيد بن هارون، قال‏:‏ حدَّثنا داود، عن عامر‏.‏ وفي ‏(‏9554‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا محمود بن غَيْلان، قال‏:‏ أَخْبَرنا الفَضْل، يعني ابن مُوسَى، عن إِسْمَاعِيل، عن عامر‏.‏

كلاهما ‏(‏عامر الشَّعْبِي، وإبراهيم‏)‏ عن سُوَيْد بن غَفَلَة، قال‏:‏ قال عُمَر‏:‏

البسوا من الحرير هكذا وهكذا، إصبعين، أو ثلاثة، أو أربعة‏.‏ موقوفٌ‏.‏

ك ‏(‏9554‏)‏‏.‏

وفي رواية‏:‏ عن عُمَر، أنه قال‏:‏ لا يصلح منه إلا هكذا إصبعًا، أو إصبعين، أو ثلاثة، أو أربعة‏.‏ ش ‏(‏24671‏)‏

وفي رواية‏:‏ عن عمر، قال‏:‏ لا يصلح من الحرير، إلا ما كان في تكفيف، أو تزرير‏.‏ ش ‏(‏24686‏)‏

وفي رواية‏:‏ قال عُمَر‏:‏ لا يحل، أو لا ينبغي، من الحرير، إلا هكذا وهكذا، إصبعين عرضًا، أو ثلاثة، أو أربعة، في لفاف، أو زرار‏.‏ ك ‏(‏9555‏)‏

وفي رواية‏:‏ عن عُمَر، أنه لم يرخص في الديباج إلى موضع أربع أصابع‏.‏ س 8/202

وفي رواية‏:‏ أن عُمَر قال‏:‏ لا تلبسوا الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا، قال يَزِيد‏:‏ لا أدري كيف قال‏.‏ ك ‏(‏9553‏)‏

***

10574- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏

مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِى الآخِرَةِ‏.‏ خ ‏(‏5834‏)‏

وفي رواية‏:‏ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، فَلاَ يُكْسَاهُ فِي الآخِرَةِ‏.‏ حم ‏(‏269‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي ذُبْيَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ‏:‏ لاَ تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏

مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ‏.‏

وقال عَبْدُ اللهِ بْن ُ الزُّبَيْرِ مِنْ عِنْدِهِ‏:‏ وَمَنْ لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللهُ، تَعَالَى‏:‏ ‏"‏وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ‏)‏‏.‏ حم ‏(‏251‏)‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ، أَبِي ذُبْيَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ‏:‏ أَلاَ لاَ تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ‏.‏ م

1- أخرجه أحمد1/37 ‏(‏251‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى‏.‏ و‏"‏البُخَارِي‏"‏7/194 ‏(‏5834‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا علي بن الجَعْد‏.‏ و‏"‏مسلم‏"‏6/140 ‏(‏5461‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عُبَيْد بن سَعِيد‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/200، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏9512 و11280 قال‏:‏ أَخْبَرنا محمود بن غَيْلان، قال‏:‏ أنبأنا النَّضْر بن شُمَيْل‏.‏ أربعتهم ‏(‏عُبَيْد، ويَحيى، وعلي، والنَّضْر‏)‏ عن شُعْبة، عن خَلِيفة بن كَعْب، أَبي ذُبْيَان‏.‏

2– وأخرجه أحمد 1/20 ‏(‏123‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثني أَبي‏.‏ وفي 1/39 ‏(‏269‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا عَبْد الواحد‏.‏ و‏"‏البُخَارِي‏"‏7/194 ‏(‏5834‏)‏ قال‏:‏ وقال لنا أبو مَعْمَر‏:‏ حدَّثنا عَبْد الوَارِث‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ في ‏"‏الكبرى‏"‏9514 قال‏:‏ أخبرني عُبَيْد الله بن فَضَالَة، قال‏:‏ أَخْبَرنا أبو مَعْمَر، قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد الوَارِث‏.‏ كلاهما ‏(‏عَبْد الوَارِث، وعَبْد الواحد‏)‏ عن يَزِيد الرِّشْك، عن مُعَاذة، عن أُم عَمْرو ابنة عَبْد الله‏.‏

كلاهما ‏(‏خَلِيفَة بن كَعْب، وأم عَمْرو‏)‏ عن عَبْد الله بن الزُّبَيْر، فذكره‏.‏

أخرجه النَّسَائِي في ‏"‏الكبرى‏"‏9511 قال‏:‏ أَخْبَرنا عَمْرو بن يَزِيد، بَصْرِيٌّ، قال‏:‏ حدَّثنا ابن أَبي عَدِي ‏(‏ح‏)‏ وأخبرنا مُحَمد بن عَبَّاد بن آدم، قال‏:‏ حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن جَعْفَر بن مَيْمُون، عن خَلِيفَة بن كَعْب، أَبِي ذُبْيَانَ، قَالَ‏:‏ خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللهُ‏:‏ ‏"‏وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ‏"‏‏.‏ ك

لفظ حَفْصَة بنت سِيرِين‏:‏ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ‏.‏

قال‏:‏ وَإِلَى جَنْبِهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ‏:‏ إِذًا وَاللهِ لاَ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، يَقُولُ اللهُ‏:‏ ‏"‏وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ‏"‏‏.‏

ليس فيه‏:‏عن عُمَر‏.‏

وأخرجه النَّسَائِي في ‏"‏الكبرى‏"‏9513 قال‏:‏ أَخْبَرنا أحمد بن سُلَيْمان، قال‏:‏ حدَّثنا يَزِيد بن هارون، قال‏:‏ أَخْبَرنا هِشَام، عن حَفْصَة، عن أَبي ذُبْيَان، قال‏:‏ خطبنا ابن الزُّبَيْر، فقال‏:‏ لا تلبسوا الحرير، فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة‏.‏

فقال ابن عُمَر‏:‏ إذًا والله لا يدخل الجنة، قال الله، تعالى‏:‏ ‏"‏وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ‏)‏‏.‏ موقوفٌ‏.‏

رواه حَمَّاد بن زَيْد، عن ثابت، عن ابن الزُّبَيْر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ليس فيه‏:‏عُمَر، رضي الله تعالى عنه‏)‏ وقد سلف برقم ‏(‏5825‏.‏

***

10575- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ يَذْكُرُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏

مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ‏.‏ ت

وفي رواية‏:‏ عَنْ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ خَالَ وَلَدِ عَطَاءٍ، قَالَ‏:‏ أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ‏:‏ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلاَثَةً‏:‏ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ، وَمِيثَرَةَ الأُرْجُوَانِ، وَصَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ‏:‏ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الأَبَدَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

إنمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ‏.‏

فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الأُرْجُوَانِ، فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللهِ، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَانٌ‏.‏ م

أخرجه أحمد 1/26 ‏(‏181‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى‏.‏ و‏"‏مسلم‏"‏6/139 ‏(‏5459‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى ابن يَحيى، أَخْبَرنا خالد بن عَبْد اللهِ‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏2817 قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا إِسْحَاق ابن يُوسُف الأَزْرَق‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏ في ‏"‏الكبرى‏"‏9515 قال‏:‏ أَخْبَرنا مُحَمد بن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، قال‏:‏ أَخْبَرنا يَعْلَى بن عُبَيْد الطَّنَافِسِي‏.‏ وفي ‏(‏9516‏)‏ قال‏:‏ أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان البَلْخِي، قال‏:‏ حدَّثنا عَبْدَة بن سُلَيْمان، وهو كُوفِيٌّ‏.‏

خمستهم ‏(‏يَحيى القَطَّان، وخالد، وإِسْحاق الأَزْرَق، ويَعْلَى، وعَبْدة‏)‏ عن عَبْد الملك بن أَبي سُلَيْمان، عن عَبْد اللهِ، مَوْلَى أَسْماء، عن ابن عُمَر، فذكره‏.‏

في رواية إِسْحَاق الأَزْرَق‏:‏مَوْلَى أَسْماء‏)‏ ولم يُسَمِّه‏.‏

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ‏:‏ ومَوْلَى أَسْماء بنت أَبي بَكْر الصِّدِّيق، واسمه‏:‏ عَبْد الله، ويُكنى أبا عَمْرو، وقد روى عنه عَطَاء بن أَبي رَبَاح، وعَمْرو بن دِينَار‏.‏

***

10576- عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْحَرِيرِ، فَقَالَتِ‏:‏ ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ، قَالَ‏:‏ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ سَلِ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِى أَبُو حَفْصٍ، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏

إنمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ‏.‏

فقلتُ‏:‏ صَدَقَ، وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ خ

أخرجه أحمد 1/46 ‏(‏321‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَرْب‏.‏ و‏"‏البُخَارِي‏"‏ 7/194 ‏(‏5835‏)‏ قال‏:‏ حدَّثني مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، حدَّثنا علي بن المُبَارك‏.‏ وقال البُخَاري عَقِبَهُ‏:‏ وقال عَبْد الله بن رَجَاء، حدَّثنا حَرْب‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/200، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏ 9517 قال‏:‏ أَخْبَرنا عَمْرو بن مَنْصُور، قال‏:‏ حدَّثنا عَبْد اللهِ بن رَجَاء، قال‏:‏ أنبأنا حَرْب‏.‏

كلاهما ‏(‏حَرْب بن شَدَّاد، وعلي بن المُبَارك‏)‏ عن يَحيى بن أَبي كَثِير، عن عِمْران بن حِطَّان، فذكره‏.‏

صرح يَحيى بالسَّماع في رواية عَبْد اللهِ بن رَجَاء‏.‏

***

10577- عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ‏:‏ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَعَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ، فَقَالَ لِي سَالِمٌ‏:‏ مَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الثِّيَابِ‏؟‏ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏

إنمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ‏.‏

أخرجه أحمد 1/49 ‏(‏345‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، أنبأنا عُيَيْنَة، عن علي بن زَيْد، فذكره‏.‏

***

10578- عن ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، قَالَ‏:‏ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَكَسَانِي مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ‏؟‏‏!‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا كَسَوْتُكَهَا لِتَكْسُوهَا، أَوْ لِتَبِيعَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا‏.‏

أخرجه مسلم 6/137 ‏(‏5452‏)‏ قال‏:‏ حدثنا ابن نمير‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏ عن الهيثم بن خالد الجهني، ومحمد بن سليمان الأنباري، و‏"‏النَّسَائي‏"‏ 8/196، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏ 9497 قال‏:‏ أَخْبَرنا إسحاق بن منصور‏.‏

أربعتهم ‏(‏محمد بن عبد الله بن نمير، والهيثم، والأنباري، وإسحاق‏)‏ عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فذكره‏.‏

***

10579- عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ‏:‏

إن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ‏:‏ أَلْقِ ذَا، فَأَلْقَاهُ، فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ‏:‏ ذَا شَرٌّ مِنْهُ، فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ‏.‏

أخرجه أحمد 1/21 ‏(‏132‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد، أَخْبَرنا عَمَّار بن أَبي عَمَّار، فذكره‏.‏

***

10580- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ‏:‏ لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَوْبًا جَدِيدًا، فَقَالَ‏:‏ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا، فَقَالَ‏:‏ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ، أَوْ أَلْقَى، فَتَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ فِي كَنَفِ اللهِ، وَفِي حِفْظِ اللهِ، وَفِي سِتْرِ اللهِ، حَيًّا وَمَيِّتًا، قَالَهَا ثَلاَثًا‏.‏ ق

وفي رواية‏:‏ عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ الشَّامِيِّ، قَالَ‏:‏ لَبِسَ أَبُو أُمَامَةَ ثَوْبًا جَدِيدًا، فَلَمَّا بَلَغَ تَرْقُوَتَهُ، قَالَ‏:‏ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

مَنِ اسْتَجَدَّ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ، فَقَالَ حِينَ يَبْلُغُ تَرْقُوَتَهُ‏:‏ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ، أَوْ قَالَ‏:‏ أَلْقَى، فَتَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، وَفِي جِوَارِ اللهِ، وَفِي كَنَفِ اللهِ، حَيًّا وَمَيِّتًا، حَيًّا وَمَيِّتًا، حَيًّا وَمَيِّتًا‏.‏ حم

أخرجه أحمد 1/44 ‏(‏305‏)‏، وعَبْد بن حُمَيْد ‏(‏18‏)‏‏.‏ وابن ماجه ‏(‏3557‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏3560 قال‏:‏ حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى، وسُفْيان بن وَكِيع، المَعْنَى واحد‏.‏

خمستهم ‏(‏أحمد، وعَبْد، وأبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، ويَحيى، وسُفْيان‏)‏ عن يَزِيد بن هارون، قال‏:‏ حدَّثنا أَصْبَغ بن زَيْد، حدَّثنا أبو العَلاَء، عن أَبي أُمَامة، فذكره‏.‏

قال الترمذيُّ‏:‏ هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رواه يَحيى بن أَيُّوب، عن عُبَيْد الله بن زَحْر، عن علي بن يَزِيد، عن القاسم، عن أَبي أُمَامة‏.‏

***

10581- عن ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ‏:‏

ذَكَرَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَا يُذْلِينَ مِنَ الثِّيَابِ، فَقَالَ‏:‏ يُذْلِينَ شِبْرًا، قُلْنَ‏:‏ فَإِنَّ شِبْرًا قَلِيلٌ تَخْرُجُ مِنْهُ الْعَوْرَةُ ‏(‏زَادَ مُعَاوِيَةُ‏:‏‏)‏ قَالَ‏:‏ فَذِرَاعٌ‏.‏

أخرجه النسائي، في ‏"‏الكبرى‏"‏ 9650 قال‏:‏ أَخْبَرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الكوفي، ومعاوية بن صالح الدمشقي‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا مالك بن إسماعيل‏.‏ قال‏:‏ حدثنا مسعود بن سعد، عن مطرف، عن العمي، عن أبي الصديق، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فذكره‏.‏

***

10582- عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَوْلاَةً لَهُمْ ذَهَبَتْ بِابْنَةِ الزُّبَيْرِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَفِي رِجْلِهَا أَجْرَاسٌ، فَقَطَعَهَا عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

إن مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطَانًا‏.‏

أخرجه أبو داود ‏(‏4230‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا علي بن سَهْل، وإبراهيم بن الحَسَن، قالا‏:‏ حدَّثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيْج، أخبرني عُمَر بن حَفْص، أن عامر بن عَبْد الله- قال علي بن سَهْل‏:‏ ابن الزُّبَيْر- أخبره، فذكره‏.‏

***

الأدب

10583- عَنِ ابْنِ حُجَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏(‏فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ‏)‏ قَالَ‏:‏

‏.‏ وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ، وَتَهْدُوا الضَّالَّ‏.‏

هكذا ذكره أبو داود عقب حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏

إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بُدٌّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنْ أَبَيْتُمْ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا‏:‏ وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ‏.‏

الحديث الذي سبق برقم ‏(‏4514‏.‏

أخرجه أبو داود ‏(‏4817‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا الحَسَن بن عِيسَى النَّيْسَابُورِي، أَخْبَرنا ابن المُبَارك، أَخْبَرنا جَرِير بن حازم، عن إِسْحَاق بن سُوَيْد، عن ابن حُجَيْر العَدَوِي، فذكره‏.‏

***

10584- عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ‏:‏ لَقِيتُ عُمَرَ بْن َ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِي‏:‏ مَنْ أَنْتَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏

الأَجْدَعُ شَيْطَانٌ‏.‏

وَلَكِنَّكَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، قَالَ عَامِرٌ‏:‏ فَرَأَيْتُهُ فِي الدِّيوَانِ مَكْتُوبًا مَسْرُوقُ ابْنُ عَبْدِ الرحمن، فَقُلْتُ‏:‏ مَا هَذَا‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ هَكَذَا سَمَّانِي عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ‏.‏ حم

أخرجه أحمد 1/31 ‏(‏211‏)‏‏.‏ وأبو داود ‏(‏4957‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏3731 قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر‏.‏

كلاهما ‏(‏أحمد، وأبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة‏)‏ عن أَبي النَّضْر، هاشم بن القاسم، حدَّثنا أبو عَقِيل، حدَّثنا مُجَالِد بن سَعِيد، عن عامر الشَّعْبِي، عن مَسْرُوق، فذكره‏.‏

***

10585- عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُغِيثٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏

قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا‏.‏

أخرجه أحمد 1/19 ‏(‏119‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا الحَكَم بن نافع، حدَّثنا ابن عَيَّاش، عن أَبي سَبَأ، عُتْبَة بن تَمِيم، عن الوَلِيد بن عامر اليَزَنِي، عن عُرْوَة بن مُغِيث الأَنْصَارِيّ، فذكره‏.‏

***

10586- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ- قَالَ‏:‏ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ- قَالَ‏:‏

يَقُولُ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏:‏ مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا- وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَدْنَاهَا إِلَى الأَرْضِ- رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ‏.‏ حم

أخرجه أحمد 1/44 ‏(‏309‏)‏، عن يَزِيد بن هارون، أنبأنا عاصم بن مُحَمد، عن أبيه، عن ابن عُمَر، فذكره‏.‏

***

10587- عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏

إن مِنْ عِبَادِ اللهِ لأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ، وَلاَ شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللهِ، تَعَالَى، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللهِ، عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلاَ أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللهِ، إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ، لاَ يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلاَ يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ‏:‏ ‏"‏أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ‏"‏‏.‏

أخرجه أبو داود ‏(‏3527‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، وعُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، قالا‏:‏ حدَّثنا جَرِير، عن عُمَارة بن القَعْقَاع، عن أَبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جَرِير، فذكره‏.‏

***

10588- عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

لَئِنْ عِشْتُ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى رَبَاحٌ، وَنَجِيحٌ، وَأَفْلَحُ، وَنَافِعٌ، وَيَسَارٌ‏.‏ ق

لفظ ابن بَشَّار‏:‏ لأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى رَافِعٌ، وَبَرَكَةُ، وَيَسَارٌ‏.‏

أخرجه ابن ماجه ‏(‏3729‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا نَصْر بن علي‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏2835 قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد ابن بَشَّار‏.‏

كلاهما ‏(‏نَصْر، ومُحَمد‏)‏ قالا‏:‏ حدَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا سُفْيان، عن أَبي الزُّبَيْر، عن جابر، فذكره‏.‏

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ‏:‏ هذا حديثٌ غريبٌ، هكذا رواه أبو أحمد، عن سُفْيان، عن أَبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن عُمَر، ورواه غيره عن سُفْيان، عن أَبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وأبو أحمد ثِقَةٌ حافظٌ، والمشهور عند النَّاس هذا الحديث‏:‏عن جابر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏)‏ وليس فيه‏:‏عن عُمَر‏.‏

وقد سبق في مسند جابر بن عَبْد اللهِ، رضي الله تعالى عنهما، الحديث رقم ‏(‏2767‏)‏ من رواية أَبي الزُّبَيْر، وفي ‏(‏2768‏)‏ من رواية أَبي سُفْيان، كلاهما عن جابر‏.‏

***

الذكر والدعاء

10589- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏

يَقُولُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِي السَّائِلِينَ‏.‏

أخرجه البُخَاري في ‏"‏خلق أفعال العباد‏"‏69 قال‏:‏ حدَّثنا ضِرَار، حدَّثنا صَفْوَان بن أَبي الصَّهْبَاء، عن بُكير بن عُتَيْق، عن سالم بن عَبْد الله بن عُمَر، عن أبيه، فذكره‏.‏

***

10590- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ‏:‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ‏.‏ ق

وفي رواية‏:‏ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ‏:‏ قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ بِهَا أَخِي سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ‏:‏ أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ مَنْ دَخَلَ سُوقًا مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ‏:‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَحَطَ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ‏.‏

قال‏:‏ فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ، فَلَقِيتُ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ‏:‏ قَدْ جِئْتُكَ بِهَدِيَّةٍ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَكَانَ يَرْكَبُ فِي مَوْكِبِهِ، فَيَأْتِي السُّوقَ، فَيَقُولُهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ‏.‏ حد

أخرجه أحمد 1/47 ‏(‏327‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن عَمْرو بن دِينَار، مَوْلَى آل الزُّبَيْر‏.‏ و‏"‏عَبد بن حُميد‏"‏28 قال‏:‏ حدَّثنا يَزِيد بن هارون، قال‏:‏ أَخْبَرنا الأَزْهَر بن سِنَان، قال‏:‏ سَمِعْتُ مُحَمد بن واسع‏.‏ و‏"‏الدارِمِي‏"‏2692 قال‏:‏ أَخْبَرنا يَزِيد بن هارون، أَخْبَرنا أزهر بن سِنَان، عن مُحَمد بن واسع‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏2235 قال‏:‏ حدَّثنا بِشْر بن مُعَاذ الضَّرِير، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن عَمْرو بن دِينَار، مَوْلَى آل الزُّبَيْر‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏3428 قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أَخْبَرنا أَزْهَر بن سِنَان، حدَّثنا مُحَمد بن واسع‏.‏ وفي ‏(‏3429‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّيّ، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، والمُعْتَمِر بن سُلَيْمان، قالا‏:‏ حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار، وهو قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر‏.‏

كلاهما ‏(‏عَمْرو، ومُحَمد بن واسع‏)‏ عن سالم بن عَبْد اللهِ بن عُمَر، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره‏.‏

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ‏(‏3428‏)‏‏:‏ هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رواه عَمْرو بن دِينَار، وهو قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر، عن سالم بن عَبْد اللهِ، هذا الحديث نحوه‏.‏

وقال أيضًا ‏(‏3429‏)‏‏:‏ وعَمْرو بن دِينَار هذا، هو شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، وقد تكلَّم فيه بعض أصحابِ الحديثِ من غير هذا الوجه‏.‏

ورواه يَحيى بن سليم الطَّائِفِي، عن عِمْران بن مُسْلم، عن عَبْد الله بن دِينَار، عن ابن عُمَر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه‏:‏ عن عُمَر، رضي الله عنه‏.‏

***

10591- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏

مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلاَءٍ، فَقَالَ‏:‏ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، إِلاَّ عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاَءِ، كَائِنًا مَا كَانَ، مَا عَاشَ‏.‏ ت

وفي رواية‏:‏ مَنْ رَأَى عَبْدًا بِهِ بَلاَءٌ، فَقَالَ‏:‏ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلاَءُ، كَائِنًا مَا كَانَ‏.‏ حد

أخرجه عَبْد بن حُمَيْد ‏(‏38‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن الفَضْل، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏3431 قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن بَزِيع، حدَّثنا عَبْد الوَارِث بن سَعِيد‏.‏

كلاهما ‏(‏حَمَّاد، وعَبْد الوَارِث‏)‏ عن عَمْرو بن دِينَار، قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر، عن سالم بن عَبْد اللهِ بن عُمَر، عن ابن عُمَر، فذكره‏.‏

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ‏:‏ هذا حديثٌ غريبٌ، وعَمْرو بن دِينَار، قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، وليس هو بالقَوِيّ في الحديثِ، وقد تَفَرَّد بأحاديث عن سالم بن عَبْد الله بن عُمَر‏.‏

أخرجه ابن ماجه ‏(‏3892‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا علي بن مُحَمد، حدَّثنا وَكِيع، عن خارجة ابن مُصْعَب، عن أَبي يَحيى، عَمْرو بن دِينَار، وليس بصاحب ابن عُيَيْنَة، مَوْلَى آل الزُّبَيْر، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏

مَنْ فَجِئَهُ صَاحِبُ بَلاَءٍ، فَقَالَ‏:‏ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاَءِ، كَائِنًا مَا كَانَ‏.‏

ليس فيه‏:‏عن عُمَر‏.‏

***

10592- عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ‏:‏ مَا رَأَيْنَا بَعْثًا أَسْرَعَ رَجْعَةً، وَلاَ أَفْضَلَ غَنِيمَةً، مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى قَوْمٍ أَفْضَلُ غَنِيمَةً، وَأَسْرَعُ رَجْعَةً‏؟‏ قَوْمٌ شَهِدُوا صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ جَلَسُوا يَذْكُرُونَ اللهَ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ، فَأُولَئِكَ أَسْرَعُ رَجْعَةً، وَأَفْضَلُ غَنِيمَةً‏.‏

أخرجه التِّرْمِذِي ‏(‏3561‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن الحَسَن، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن نافع الصَّائِغ، قراءةً عليه، عن حَمَّاد بن أَبي حُمَيْد، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، فذكره‏.‏

قال التِّرْمِذِي‏:‏ هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا من هذا الوجه، وحَمَّاد بن أَبي حُمَيْد، هو أبو إبراهيم الأَنْصَارِيّ المُزَنِيّ، وهو مُحَمد بن أَبي حُمَيْد المَدَنيّ، وهو ضَعِيفٌ في الحديثِ‏.‏

***

10593- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏

كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ‏.‏

قال مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي حَدِيثِهِ‏:‏ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ‏.‏

لفظ عَبْد بن حُمَيْد‏)‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ‏.‏

أخرجه عَبْد بن حُمَيْد ‏(‏39‏)‏‏.‏ والتِّرْمِذِي ‏(‏3386‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو مُوسَى، مُحَمد بن المُثَنَّى، وإبراهيم بن يَعْقُوب، وغير واحد‏.‏

ثلاثتهم ‏(‏عَبْد، وأبو مُوسَى، وإبراهيم‏)‏ عن حَمَّاد بن عِيسَى الجُهَنِي، عن حَنْظَلَة بن أَبي سُفْيان الجُمَحِي، عن سالم بن عَبْد اللهِ بن عُمَر، عن أبيه، فذكره‏.‏

***

10594- عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏

إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ، فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ، فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلاَئِكَةِ‏.‏

أخرجه ابن ماجه ‏(‏1441‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا جَعْفَر بن مُسَافر، حدَّثني كَثِير بن هِشَام، حدَّثنا جَعْفَر بن بُرْقَان، عن مَيْمُون بن مِهْرَان، فذكره‏.‏

***

10595- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏

اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْعُمْرَةِ، فَأَذِنَ لِي، وَقَالَ‏:‏ لاَ تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ، فَقَالَ كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا‏.‏

قال شُعْبَةُ‏:‏ ثُمَّ لَقِيتُ عَاصِمًا بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ، فَحَدَّثَنِيهِ، وَقَالَ‏:‏ أَشْرِكْنَا يَا أُخَيَّ فِي دُعَائِكَ‏.‏ د

وفي رواية‏:‏ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعُمْرَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَخِي، لاَ تَنْسَنَا مِنْ دُعَائِكَ‏.‏

وقال بَعْدُ فِي الْمَدِينَةِ‏:‏ يَا أَخِي أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ‏.‏

فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ مَا أُحَبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، لِقَوْلِهِ‏:‏ يَا أَخِى‏.‏ حم

أخرجه أحمد 1/29 ‏(‏195‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏1498 قال‏:‏ حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا شُعْبة‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏2894 قال‏:‏ حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان‏.‏ و‏"‏التِّرمِذي‏"‏3562 قال‏:‏ حدَّثنا سُفْيان بن وَكِيع، حدَّثنا أَبي، عن سُفْيان‏.‏

كلاهما ‏(‏شُعْبة، وسُفْيان‏)‏ عن عاصم بن عُبَيْد اللهِ، عن سالم بن عَبْد اللهِ بن عُمَر، عن أبيه، فذكره‏.‏

أخرجه أحمد 2/59 ‏(‏5229‏)‏ قال‏:‏ حدّثنا وَكِيع، حدّثنا سُفْيان ‏(‏ح‏)‏ وعَبْد الرَّزَّاق، قال‏:‏ أَخْبَرنا سُفْيان‏.‏ و‏"‏عَبد بن حُميد‏"‏740 قال‏:‏ حدّثنا سَلْم بن قُتَيْبَة، حدَّثنا شُعْبة‏.‏

كلاهما ‏(‏سُفْيان، وشُعْبة‏)‏ عن عاصم بن عُبَيْد اللهِ، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْعُمْرَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ يَا أَخِي، لاَ تَنْسَنَا مِنْ دُعَائِكَ، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا‏.‏ حد

لم يقل‏:‏ عن عُمَر‏.‏

وفي رواية‏:‏ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْعُمْرَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَخِي أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ وَلاَ تَنْسَنَا‏.‏

قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ‏:‏ فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ‏.‏ حم

***

10596- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ‏:‏

عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ قُلِ‏:‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْرًا مِنْ عَلاَنِيَتِي، وَاجْعَلْ عَلاَنِيَتِي صَالِحَةً، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ صَالِحِ مَا تُؤْتِي النَّاسَ مِنَ الْمَالِ وَالأَهْلِ وَالْوَلَدِ، غَيْرِ الضَّالِّ، وَلاَ الْمُضِلِّ‏.‏

أخرجه التِّرْمِذِي ‏(‏3586‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا مُحَمد بن حُمَيْد، حدَّثنا علي بن أَبي بَكْر، عن الجَرَّاح بن الضَّحَّاك الكِنْدِي، عن أَبي شَيْبَة، عن عَبْد اللهِ بن عُكَيْم، فذكره‏.‏

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ‏:‏ هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقَوِي‏.‏

***

10597- عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ‏:‏

كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

وفي رواية‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الْخَمْسِ‏:‏ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْكِبْرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

وفي رواية‏:‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ‏.‏

قال وَكِيعٌ‏:‏ يَعْنِي الرَّجُلَ يَمُوتُ عَلَى فِتْنَةٍ لاَ يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهَا‏.‏

وفي رواية‏:‏ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ‏:‏ حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِجَمْعٍ‏:‏ أَلاَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

أخرجه أحمد1/22 ‏(‏145‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا أبو سَعِيد، وحُسَين بن مُحَمد، قالا‏:‏ حدَّثنا إِسْرَائِيل‏.‏ وفي 1/54 ‏(‏388‏)‏ قال‏:‏ حدَّثنا وَكِيع، عن إِسْرَائِيل‏.‏ و‏"‏البُخَارِي‏"‏، في ‏"‏الأدب المفرد‏"‏670 قال‏:‏ حدَّثنا عُبَيْد اللهِ، عن إِسْرَائِيل‏.‏ و‏"‏أبو داود‏"‏1539 قال‏:‏ حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا إِسْرَائِيل‏.‏ و‏"‏ابن ماجه‏"‏3844 قال‏:‏ حدَّثنا علي بن مُحَمد، حدَّثنا وَكِيع، عن إِسْرَائِيل‏.‏ و‏"‏النَّسائي‏"‏8/255، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏7829 قال‏:‏ أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال‏:‏ أنبأنا عُبَيْد اللهِ، قال‏:‏ حدَّثنا إِسْرَائِيل‏.‏ وفي 8/266، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏7862 قال‏:‏ أَخْبَرنا أحمد بن فَضَالَة، عن عُبَيْد اللهِ، قال‏:‏ أنبأنا إِسْرَائِيل‏.‏ وفي 8/267، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏7864 قال‏:‏ أَخْبَرنا سُلَيْمان بن سَلْم البَلْخِي، هو أبو داود المُصَاحِفِي، قال‏:‏ أنبأنا النَّضْر، قال‏:‏ أنبأنا يُونُس‏.‏ وفي 8/272، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏7881 قال‏:‏ أَخْبَرنا عِمْران بن بَكَّار، قال‏:‏ حدَّثنا أحمد بن خالد، قال‏:‏ حدَّثنا يُونُس‏.‏عمل اليوم والليلة‏)‏134 قال‏:‏ أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال‏:‏ أَخْبَرنا يَحيى بن آدم، قال‏:‏ حدَّثنا إِسْرَائِيل‏.‏

كلاهما ‏(‏إِسْرَائِيل، ويُونُس بن أَبي إِسْحَاق‏)‏ عن أَبي إِسْحَاق، عن عَمْرو بن مَيْمُون، فذكره‏.‏

أخرجه النَّسَائِي 8/267، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏7828 و7865،‏)‏عمل اليوم والليلة‏)‏135 قال‏:‏ أخبرني هِلاَل بن العَلاَء، قال‏:‏ حدَّثنا حُسَيْن، قال‏:‏ حدَّثنا زُهَيْر، قال‏:‏ حدَّثنا أبو إِسْحَاق، عن عَمْرو بن مَيْمُون، قال‏:‏ حدَّثني أصحاب مُحَمد صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الشُّحِّ، وَالْجُبْنِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

وأخرجه النَّسَائِي 8/267، وفي ‏"‏الكبرى‏"‏7866،‏)‏عمل اليوم والليلة‏)‏136 قال‏:‏ أَخْبَرنا أحمد بن سُلَيْمان، قال‏:‏ حدَّثنا أبو داود، عن سُفْيان، عن أَبي إِسْحَاق، عن عَمْرو بن مَيْمُون، قال‏:‏ كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يتعوذ‏.‏

مرسلٌ‏.‏

***